كف يصنع

كف يصنع

2 مقالات في هذا القسم

من الهواية إلى الحرفة كمنطلق للاكتفاء الذاتي في المدينة المنورة

إعداد: ريم الحربي

كف يصنع

تظل الحرفة اليدوية هي الجسر الأمتن الذي يربط بين مهارة الفرد واحتياج المجتمع، وهي بمثابة التحول الحقيقي الذي ينقل الإنسان من دائرة الهواية المحدودة إلى آفاق الاحتراف والإنتاج.

وهو تماماً ما جسّدته تجربة أحمد الحربي، الذي لم يكن يملك في البداية سوى شغف لا يهدأ بالخشب وإصرار على أن يحوّل ما تعلمه في صمت إلى مشروع ناجح. فأسّس في المدينة المنورة مشروعه الذي أسماه "ملتقى حرفة".

الحربي نموذج حي لمعنى الاكتفاء الذاتي في أعمق صوره؛ فهو لم يكتفِ بتحقيق استقلاليته المهنية والمادية، بل أعاد تعريف الاكتفاء ليشمل قدرته على إنتاج الكفاءات من حوله.

ما يجعل تجربته جديرة بالوقوف عندها أنها لم تنطلق من توافر رأس المال بل من توافر الإرادة والمعرفة، وهو ما يكشف حقيقة يتجاهلها كثيرون: أن أعظم رؤوس الأموال التي يمتلكها الإنسان هي تلك التي تسكن في عقله ويديه.

ويؤكد هذا السياق أن الرهان الحقيقي لرفع كفاءة الاقتصاد الوطني اليوم لا يكمن في حجم الاستهلاك بل في تقدير قيمة المنتج المحلي. ونحن أمام مسؤولية أخلاقية واقتصادية تقتضي تحويل الإعجاب بتجارب كأحمد الحربي إلى سياسات دعم ملموسة.

الحرف اليدوية ودورها في تنمية الاقتصاد

إعداد: المها الحربي

كف يصنع

في ظل خطط التنمية ورؤية 2030 وجهود المملكة العربية السعودية، قامت المملكة بتعزيز عدة قطاعات تسهم في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على الاستيراد. ومن بين هذه القطاعات، يكون قطاع الحرف والصناعات اليدوية أبرزها.

يعمل الحرفيون على دعم الاقتصاد المحلي من خلال تصنيع سلع ومنتجات وطنية تلبي احتياجات المجتمع وتقلل من الاعتماد على المنتجات المستوردة.

ساهمت أيضًا الجهات الحكومية في تعزيز الحرف، ويتمكن الحرفيون من تطوير أعمالهم والوصول إلى عدد أكبر من العملاء من خلال توفير برامج تدريبية وتمويل المشاريع الصغيرة.

كما ساعدت المتاجر الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي الحرفيين في عرض وتسويق منتجاتهم بسهولة داخل المملكة وخارجها.

ختامًا، ترتبط هذه المبادرات ارتباطًا وثيقًا بأهداف رؤية 2030 التي تهدف إلى تمكين المواطنين وتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني.